الحاج حسين الشاكري

28

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

" لواقح الأنوار في طبقات الأخبار " : أنّ ولادة فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليها السلام ) في المدينة المنوّرة غرّة ذي القعدة الحرام سنة 183 ه‍ بعد الهجرة النبوية ، وتوفّيت في العاشر من ربيع الثاني في سنة إحدى ومائتين في بلدة قم ( 1 ) . وفي رواية : أنّ ولادتها كانت سنة 179 ه‍ . والظاهر عدم دقّة تأريخ الولادة ، حيث إنّ سنة 183 ه‍ هي سنة شهادة الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد كان فيها رهين سجون الظالمين . في سبب خروجها من المدينة ووفاتها : قال الحسن بن محمد القمي : أخبرني مشايخ قم عن آبائهم : أنّه لمّا أخرج المأمون الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو لولاية العهد في سنة 200 من الهجرة ، خرجت فاطمة أُخته تقصده في سنة 201 ه‍ ، فلمّا وصلت إلى ساوة مرضت ، فسألت : كم بينها وبين قم ؟ قالوا : عشرة فراسخ ، فقالت : احملوني إليها ، فحملوها إلى قم ، وأنزلوها في بيت موسى بن خزرج بن سعد الأشعري . قال : وفي أصحّ الروايات أنّه لمّا وصل خبرها إلى قم ، استقبلها أشراف قم ، وتقدّمهم موسى بن خزرج ، فلمّا وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرّها إلى منزله ، وكانت في داره سبعة عشر يوماً ، ثمّ توفّيت رضوان الله عليها ، فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها في أرض كانت له ، وهي الآن روضتها ، وبنى عليها سقيفةً من البواري ، إلى أن بنت زينب بنت محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) عليها قبّة ( 2 ) . وروى الحسن بن محمد القمي ، بإسناده عن محمد بن الحسن بن أحمد

--> ( 1 ) عوالم الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) : 328 . ( 2 ) تأريخ قم : 213 . البحار 48 : 290 ، الحديث 2 ، و 60 : 219 .